يقدم رواية شاملة لكيفية تحول منظومة الفقه الإسلامي من تقاليد جماعية متطورة، إلى مشروع علمي فردي.
Menu
يعد أبو حامد الغزالي (ت: 505ه/ 1111م) من أبرز المفكرين في التاريخ الإسلامي، وقد حظي إرثه في الفلسفة والإلهيات والمنطق والميتافيزيقا والتصوف بالتحليل المستفيض. ومع ذلك فلم يتناول إسهاماته في الفقه الإسلامي ودوره كفقيه سوى القليل من العلماء، مع أنه ألف عشرات الأعمال في الفقه الشافعي واشتهر بـ “الشافعي الثاني” و”الشافعي الصغير”. قارن كل من أحمد زكي منصور حماد وفيليسيتاس أوبويس وإبراهيم موسى بين النظرية الفقهية للغزالي ونظريات غيره من الفقهاء من داخل المذهب الشافعي وخارجه[1]. ورغم ذلك ما زالت أعماله في الفروع الفقهية بحاجة إلى دراسة.
أقدم في هذه المقالة مقتطفات منقحة من مقالة مطولة حول اثنين من أعمال الغزالي في الفروع الفقهية، وأرى أنه قد دوّن المذهب الشافعي بالاستفادة من المصنفات المتنامية في المذهب وتجميع خلافاته الداخلية[2]. بالتركيز على جهود التدوين في تاريخ للشريعة الإسلامية الممتد يمكننا أن نحدد المشروعات الدينية والسياسية الفردية والجماعية لعلماء أمثال الغزالي. لقد كانت إسهاماته في الفروع الفقهية في القرنين الخامس والسادس مثالًا على تعقيدات عملية التدوين.
الغزالي الفقيه
وُلد الغزالي في طوس (في خراسان) ونشأ بها، وتعلم على يد العديد من العلماء في جرجان ونيسابور، بمن فيهم الفقيه الشافعي عبد الملك الجويني المعروف بإمام الحرمين (ت: 478ه/ 1085م). عمل الغزالي في بلاط الوزير السلجوقي نظام الملك (ت: 485ه/1092م)، حيث بلغ مكانة مرموقة بفضل سعة علمه ومهاراته في المناظرة والخطابة وعلاقاته القوية. وفي عام 484ه/1091م، انتقل إلى بغداد وتولى منصبًا في المدرسة النظامية التي أسسها نظام الملك عام 457ه/1065م. ثم ترك منصبه المرموق وتخلى عن الشهرة والدنيا حتى يتفرغ للبحث الروحي ودراسة التصوف عام 488ه/1095م. لكن قبل هذا التحول كان قد أثرى الفروع الفقهية بأربعة مؤلفات مترابطة: البسيط والوسيط والوجيز وخلاصة المختصر.
البسيط[3] هو أول هذه المؤلفات الأربعة، حيث كتبه الغزالي في بداية مسيرته في نيسابور وبغداد[4]. أما الوسيط فهو مختصر للبسيط، والوجيز مختصر للوسيط[5]. ثم اختصر الغزالي الوجيز وجعله أساسًا للخلاصة الذي هو آخر مؤلفاته في الفروع الفقهية[6]. انتشر كل من الوسيط والوجيز انتشارًا واسعًا بين الشافعية، إلا أن الخلاصة كان المفضل لدى الغزالي من بين منتوجه الفقهي[7]. تركز هذه المقالة على الوجيز والخلاصة بوصفهما مختصرين من مختصرات المذهب الشافعي، وذلك بهدف فهم محاولة الغزالي تدوين المذهب من خلالهما.
الغزالي المدوِّن
تعمّق الغزالي في تراث المذهب العريق في كتابيه البسيط والوسيط، حيث سعى إلى تقديم صورة جامعة للمذهب الشافعي بجمع أهم الأقوال فيه، وقد صاغها صياغة متماسكة ومقنعة مرتكزًا على منهجيات قائمة وأخرى حديثة. كان مقصده الأول أن يجمع الآراء المتباينة والمتعارضة في المذهب والتي تراكمت على مدار 250 سنة. كما جمع آراء كل من المدرستين العراقية والخراسانية (الطرق) دون أن يقدم واحدة على الأخرى، مع أن نشأته كانت في خراسان[8].
وبعدما قعّد الغزالي المذهب الشافعي في البسيط والوسيط، عمل على تدوينه في كتابيه الوجيز والخلاصة، وهي ممارسة موجودة في المذهب وإن كانت نادرة، فقد سبقته محاولات تدوين في شكل مختصرات تلخص أقوال الإمام الشافعي. إلا أن أكثر هذه المختصرات كان يتبع إحدى الطريقتين، وقد سعى الغزالي إلى تجاوز هذا الانقسام في المذهب. وبناءً على ذلك، لم يصنف الغزالي الوجيز والخلاصة لمعارضة المختصرات السابقة، بل كانا ثمرة لها، لأن منهجه لتدوين الفقه اختلف عن المحاولات السابقة، حيث أولى عناية بالغة للمنهج والنتائج.
سعى الفقهاء في المدونات القديمة إلى تقديم أحكام موجزة ومنظمة ومعتمدة، دون الخوض في تفاصيل الخلافات الداخلية. وهكذا فإنها تفتح للدارسين آفاقًا لاستكشاف الشكل النصي الذي يميز مذهبًا، أو فرقة، أو فرعًا، أو منطقة، فضلًا عن السياقات التاريخية التي تطورت وصيغت فيها تلك المدونات. إلا أن كون هذه الأحكام مرجعًا يحسُن اتباعه على المستوى الفردي والجماعي لا يلزم منه أنها تطبَّق دائمًا. يسهب الغزالي في مقدمة الوجيز -للمفارقة- في الحديث عن مهاراته اللغوية ودقته الفقهية في مشروعه التدويني، حيث يقول:
“فإني مُتحفك أيها السائل المتلطف، والحريص المتشوّف بهذا الوجيز الذي اشتدت إليه ضرورتك وافتقارك، وطال في نيله انتظارك، بعد أن مخضت لك فيه جملة الفقه فاستخرجت زبدته، وتصفحت تفاصيل الشرع، فانتقيت صفوته وعمدته، وأوجزت لك المذهب البسيط الطويل، وخففت عن حفظك ذلك العبء الثقيل، وأدمجت جميع مسائله بأصولها وفروعها بألفاظ محررة لطيفة، في أوراق معدودة خفيفة، وعبأت فيها الفروع والشوارد، تحت معاقد القواعد، ونبهت فيها بالرموز على الكنوز… كل ذلك حذرًا من الإطناب، وتنحيةً للقشر عن اللباب، فتحرر الكتاب مع صغر حجمه، وجزالة نظمه، وبديع ترتيبه، وحسن ترصيعه وتهذيبه، حاويًا لقواعد المذهب مع فروع غريبة. [9]“.
يعدل الغزالي عن هذا الإسهاب بعد المقدمة، لكن يظل يستخدم الجناس بأنواعه. وبالإضافة إلى الدقة اللغوية، فإنه يضفي على عمله جاذبية أدبية باستخدام القوافي والكلمات المسجوعة، وهي سمة نادرة في المؤلفات الفقهية. كما يوضح الغزالي أحيانًا منطقه في اختيار الكلمات أو الفروق الدقيقة بين الكلمات التي قد يُظن أنها مترادفة أو زائدة. إن أردنا أن نحلل نصًا فقهيًا من الناحية الأدبية، لكان الوجيز خير مثال للتطبيق.
ومع أن الوجيز يركز على آراء المذهب الشافعي، فإنه يقتصر غالبًا على ذكر المسائل الفقهية دون تحليل أو تعليل. فعلى عكس العملين السابقين للغزالي، لا يتعمق الوجيز في النقاشات الداخلية للمذهب، أو يتطرق إلى المذاهب الأخرى، يقول “واكتفيت عن نقل المذاهب والوجوه البعيدة بنقل الظاهر من مذهب الإمام الشافعي المطلبي رحمه الله”[10]. قد يذكر أحيانًا الآراء المخالفة في المذهبين المالكي والحنفي أو الأقوال الشاذة في المذهب الشافعي، مستخدمًا مصطلحات متخصصة، لكنه يتجنب إيراد الأدلة الداعمة للمذهب الشافعي أو القول الراجح في المذهب.
[1] Ebrahim Moosa, “Abū Ḥāmid al-Ghazālī (d. 505/1111),” in Islamic Legal Thought: A Compendium of Muslim Jurists, eds. Oussama Arabi, David Powers and Susan Spectorsky (Leiden, Brill, 2013), 261–94; Felicitas Opwis, “Shifting Legal Authority from the Ruler to the ʿUlamāʾ: Rationalizing the Punishment for Drinking Wine during the Seljūq Period,” Der Islam 86 (2011): 65–92.
[2] Mahmood Kooria, “‘If Ghazālī is a Prophet, the Wajīz is His Miracle’: Abū Ḥāmid al-Ghazālī’s Codification of ShāfiʿīLaw,” Arabica (forthcoming).
[3] ومع ذلك فالبسيط هو الثاني أو الثالث من مجمل مؤلفاته في الفروع الفقهية، واختلف العلماء في المؤلفين الأول والثاني.
[4] ʿAlī Muʿawwid and ʿĀdil ʿAbd al-Mawǧūd, Introduction to al-Ghazālī, al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī (Beirut, Dār al-Arqam, 1997), 65.
[5] Ghazālī, al-Wasīṭ fī al-madhhab, eds. Aḥmad Maḥmūd Ibrāhīm and Muḥammad Muḥammad Tāmir (Cairo: Dār al-Salām, 1997); Ghazālī, Basīṭ, MS 2111 (174–76 Fiqh Shāfiʿī), Ẓāhiriyya Library, Damascus, accessed on October 10, 2019 at: https://ia801304.us.archive.org/view_archive.php?archive=/21/items/M-00023/2111.zip.
[6] Ghazālī, al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī, eds. ʿAlī Muʿawwid and ʿĀdil ʿAbd al-Mawjūd (Beirut: Dār al-Arqām, 1997); Ghazālī, al-Khulāṣa al-musammā Khulāṣat al-Mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar, ed. Amjad Rashīd Muḥammad ʿAlī (Riyadh: Dār al-Minhāj, 2007).
[7] Ghazālī, Jawāhir al-Qurʾān wa duraru-hu (Beirut: Dār al-Jīl wa-Dār al-Āfāq al-Jadīda, 1988), 22.
[8] للاطلاع على المزيد حول الخلاف بين المدرستين العراقية والخراسانية انظر: Mariam Sheibani, “A Tale of Two Ṭarīqas: The Iraqi and Khurasani Shafiʿi Communities in the Tenth and Eleventh Centuries,” Oxford Journal of Law and Religion (2024): 1–30.
[9] Ghazālī, al-Wajīz, 1:104–07.
[10] المرجع نفسه، 105.
توّج الغزالي مشروعه التدويني بكتابه الخلاصة. هذا المصنف ليس مميزًا في هيكله وتنظيمه فحسب، بل في تطوره كمؤلف فقهي أيضًا. فهو مختصر لمختصر لمختصر، بمعنى أنه مبني على مختصر الجويني الذي هو نفسه ملخص لمختصر المزني (ت: 878م). يقول الغزالي:
“ولقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد الجويني والد أستاذي وإمامي إمام الحرمين قدس الله روحهما مختصرًا من “المختصر”، منقحًا له بحذف التطويل والإطناب، وطرح ما طوّل به المزني الكتاب والأبواب… ولكنه جرّد نحو مجرد الإيجاز قصده، وقصر على محض الاختصار نيته. [1]“.
جعلت عملية التلخيص الثلاثية من الخلاصة مصنفًا فقهيًا متقدمًا. ورغم إشارة الغزالي إلى أنه تلخيص لمختصر المزني، لكن بعض العلماء يقولون إنه ملخص مباشر للوجيز[2]. إذا ما قارنا بين الخلاصة والوجيز ومختصر المزني، سنرى التطور الفكري التدريجي لفكر الغزالي الفقهي. ففي هذا النص الفقهي يُبقي الغزالي على الهيكل الذي أرساه في مؤلفاته السابقة، بما فيها الوجيز، ومع ذلك يحيد عنه أحيانًا حتى يلتزم بمختصر المزني على اختلاف هيكله أو كثير من محتوياته ومصطلحاته. ويقر الغزالي بأن الخلاصة هو “مصنفه الرابع” و”أقصر مؤلفاته”[3]. وهكذا نراه يؤكد على التقدم في مشروعه التدويني مع الرجوع إلى أقدم مصنف في المذهب.
يعد هيكل الخلاصة وتنظيمه أكثر تطورًا من جميع أعماله الغزالي السابقة، وهذا كان مقصودًا إذ يقول: “فثنيت عنان العناية إلى التأليف بين الإيجاز والتصريف، والتركيب بين الاختصار والترتيب؛ تحريضًا للراغبين، وتسهيلًا للحفظ على الطالبين[4]“. وفي بداية النص واحد من أبرز الأمثلة على هذه الدقة: يفتتح الغزالي “البسيط” بدعاء طويل يثني على الله ونبيه، ثم تصنيف العلوم ووضع الفقه في المرتبة الأولى، ثم ذكر مقاصده. وأما الخلاصة فالدعاء لا يتعدى بضع كلمات، ولم يتحدث عن العلوم، بل شرع مباشرة في الحديث عن مقاصده ومنهجه. مثال آخر: في البسيط يقسم الغزالي كتاب الطهارة إلى قسمين (1) المقدمة (2) المقاصد. وتحت المقدمة تندرج فصول أحكام طهارة المياه، وما يُبطل طهارتها، والبحث عن الماء الطهور، والآنية. وقسم المقاصد يشمل فصول الوضوء والاستنجاء والنجاسات والغسل. ثم يقسم كل فصل إلى فروع ومباحث وأحكام ومناظرات ومسائل. أما الخلاصة فيضم سبعة فصول قصيرة حول أحكام الطهارة (المياه والآنية والوضوء والاستنجاء والنجاسات والغسل والمسح على الخفين)، مع فروع ومقالات.
يعرض الغزالي في الخلاصة أحكام المذهب الشافعي دون تفصيل للآراء المخالفة. وهذه سمة أساسية من سمات التدوين، فالنقاشات الدقيقة لا محل لها في عمل معني بالأحكام اليومية، ومنظم لتدريسه لطلاب الفقه. ومع ذلك يشير الغزالي أحيانًا إلى آراء أبي حنيفة (ت: 150ه/767م) ومالك بن أنس (ت: 179ه/795م)، لكن لا يتطرق إلى آراء ابن حنبل (ت: 241ه/855م) والطبري (ت: 310ه/923م). قد يُعزى هذا إلى أن الخلاصة يعتمد على مختصر المزني، فاقتصر الغزالي على ما ناقشه المزني، وقد كانت المناظرات الفقهية تدور بين أصحاب أبي حنيفة ومالك في عصر المزني. ثم أسس الشافعي مذهبًا وسطًا بينهما -الذي اتبعه المزني- فيما لم يكن مذهب ابن حنبل ترسّخ بعد. ولذلك تناول المزني حجج أبي حنيفة ومالك وأصحابهما، واكتفى الغزالي بالاقتباس من مختصر المزني، مع أنه كان بوسعه أن يقتبس من مصادر أخرى عديدة. كما أنه يتجاهل معظم الجدالات داخل المذهب الشافعي وخارجه. كل ذلك حتى يعين المفتين والقضاة والقائمين على تطبيق الشريعة الذين يتعاملون مع المدعين والمدعى عليهم بغض النظر عن مذهبهم. لا شك أن العرض المباشر والبسيط للخلافات المذهبية الكبرى ستساعد هؤلاء المشتغلين بالشريعة على الوصول للحكم المناسب لمذهب المتقاضين.
إن عملية التلخيص متعددة المراحل لمذهب الشافعي قد جعلت من كتاب الخلاصة مدونة فقهية متقدمة. اعتبر الغزالي هذا النص أكثر أعماله الفقهية إرضاءً بعدما ترك الاشتغال بالفقه، يقول: “وقد ضيعنا شطرًا صالحًا من العمر في تصنيف الخلاف منه، وصرفنا قدرًا صالحًا منه إلى تصانيف المذهب وترتيبه إلى بسيط ووسيط ووجيز، مع إيغال وإفراط في التشعيب والتفريع، وفي القدر الذي أودعناه كتاب خلاصة المختصر كفاية[5]“.
خاتمة
على الرغم من كثرة مؤلفات الغزالي في المذهب الشافعي وشهرته في الأوساط الشافعية بـ “الشافعي الثاني” و”الشافعي الصغير”، فما زالت إسهاماته في الفروع الفقهية بحاجة إلى دراسة مستفيضة. لقد اشتغل الغزالي بكثافة بنظرية الفقه الإسلامي والفروع الفقهية خلال مسيرته البارزة في نيسابور وبغداد قبل تحوّله من عالم الفقه إلى عالم الروحانيات. للغزالي أربع مؤلفات تحظى بشهرة بين الشافعية، وهي البسيط والوسيط والوجيز والخلاصة، والأخيران من مختصراته التي دون فيها المذهب الشافعي. وهذه المقالة تسلط الضوء على هذين المؤلفين لبيان كيف تصور الغزالي ونفذ عملية تدوين وتوحيد الشريعة الإسلامية ضمن إطار مذهبه.
[1] Ghazālī, al-Khulāṣa, 55.
[2] للرأي الأول انظر Sayyid ʿAlawī Saqqāf, Mukhtaṣar al-fawāʾid al-Makkiyya fī mā yaḥtāju-hu ṭalabat al-Shāfiʿīyya, ed. Yūsuf ʻAbd al-Raḥmān Marʿashlī (Beirut: Dār al-Bashāʾir al-Islāmiyya, 2004), 34–36;، وللثاني انظر Amjad Rashīd Muḥammad ʿAlī, Introduction to al-Ghazālī, al-Khulāṣa, 13–16. For both views, see Muʿawwid and ʿAbd al-Mawǧūd, Introduction to al-Ghazālī, al-Wajīz, 1:73.
[3] Ghazālī, Jawāhir al-Qurʾān, 22.
[4] Ghazālī, al-Khulāṣa, 55.
[5] Ghazālī, Jawāhir al-Qurʾān, 22.
يقدم رواية شاملة لكيفية تحول منظومة الفقه الإسلامي من تقاليد جماعية متطورة، إلى مشروع علمي فردي.
يقدم رواية شاملة لكيفية تحول منظومة الفقه الإسلامي من تقاليد جماعية متطورة، إلى مشروع علمي فردي.
وضع ابن خلدون في المقدمة الأسس النظرية والمنهجية لمختلف ميادين المعرفة